مشكلة الكهرباء العويصة، هل من حلول؟ ربما لدي واحد!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمل أن تكونوا بخير وصحة وعافية. وأن تكون لديكم كهرباء اليوم ولم تقطع بسب الأحمال أو الإشتباكات (أو أي كان عذر هذا الأسبوع).


سأبتعد قليلا عن منطقة راحتي اليوم وأتكلم في موضوع صار الشغل الشاغل للشارع الليبي، ألا وهو مشكلة الكهرباء وطرح الأحمال بالساعات الطوال (والأيام أحيانا).
ماذا يعني طرح الأحمال؟
طرح الأحمال هو قطع الكهرباء عمدا لتعويض العجز في إستهلاك الطاقة. وتزداد مدة القطع بإزدياد العجز.
تنقطع الكهرباء شتاء بسبب إرتفاع إستهلاك الكهرباء للتدفئة شتاءً، وللتبريد صيفاً ، إذن متى تتوفر الكهرباء؟!
لن أتحدث اليوم عن ماتم إنفاقه أو ماكان يمكن عمله (تذمر غير مجد)، بل سانظر للموضوع من وجهة نظر مختلفة.
من أسباب إرتفاع العجز إستخدام أجهزة التكييف بمناسبة ودون مناسبة، وبالنسبة لدولتنا المتوسطية يصبح جهاز التكييف ضرورة وليس رفاهية، حيث تصل درجات الحرارة ل 45 درجة مئوية وتتخطاها في بعض أيام فصل الصيف!
بإزدياد إستخدام أجهزة التكييف يزداد الحمل على الشبكة وتنقطع الكهرباء تماماً، ليضاف الى الحرارة العالية والرطوبة الخانقة، الظلام..
فلننظر للصورة الكبرى رجاء:
  • في ظل الإتساع السكاني، حدث التوسع العمراني على حساب المزارع والمساحات الخضراء (الحزام الأخضر).
  • تم بناء المنازل الجديدة بنفس الطريقة تقريبا (أسمنت، طوب خرساني، طلاء عادي).
  • يتم تبريد المنازل بإستخدام أجهزة التكييف التقليدية ذات القطعتين (تستهلك كهرباء كثيرة وغاز الفريون للتبريد نقطة هامة). 
قطع الأشجار يؤدي للتصحر، أي غياب المساحات الخضراء وبالتالي نقص مستوى الأكسجين.



المنازل الحالية لاتحتوي على عزل حراري إلا من رحم ربي.
أجهزة التكييف تستهلك طاقة عالية وتتطلب صيانتها دوريا بتكاليف متوسطة إلى عالية (تعبئة الغاز من 50 - 70 دينار سنويا للمكيف الواحد)، ملفات ومكثفات.. إلخ
في فصل الشتاء إستخدام أجهزة التدفئة يستهلك من الطاقة الكهربائية الشئ الكثير.
في الأحوال الطبيعية فإن فاتورة الكهرباء ستكون عالية (إستهلاك المكيف في الساعة عال مقارنة بالأجهزة العادية وكذلك المدفأة)

بإمكاننا فعل بعض الأمور لتخفيف وطأة الأزمة على المدى المتوسط والطويل:

      غرس الأشجار
  •  كما سبق وقلت ستساعد الأشجار في تخفيض درجات الحرارة وتنقية التلوث. ويكفينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا.
    بإمكانك غرس شجرة أمام منزلك ولن يكلفك الأمر الكثير!

  • بناء منازلنا بطرق مختلفةالطرق التي نتبعها ليست موفرة للتكاليف، بل إنها لاتوفر العزل الحراري والصوتي. لكن في مجتمعنا للأسف ينفرون من المنازل (منازل التركيب) ويرون أنها "تريلات" و "حاويات" لاتصلح لسكن البشر! وبالإمكان كما قلت وضع ألواح الفلين أثناء عملية صب السقف لتوفير العزل.

    بينما بيوت الإسمنت "الصوبات" هي السكن الصحيح والمثالي!! رغم أن تلك منازل التركيب توفر عزل الحرارة، بالإضافة  لمجموعة ميزات. وبتكلفتها الأقل ستساهم في حل مشكلات السكن المزمنة في بلادنا (سنترك هذا السرطان لتدوينة تالية!!).
  • ترشيد إستهلاك الطاقةتبدو كلمة مستهلكة وقديمة، ولكن الإستهلاك السليم للطاقة هو واجبنا وحق الأجيال القادمة علينا. فكما ورثنا هذه الدنيا من أبائنا سنتركها لأبنائنا، فأي أرض سنترك لهم؟
بالطبع لايفوتني أن أذكر أن العزل الحراري لايقتصر على الصيف، بل على الشتاء كذلك (ولكن الصيف هو الموسم لذا ..)
أي أن البيت من المفترض أن يكون دافئا شتاء، باردا صيفا، دون اللجوء للمكيفات والمدافئ.
في الختام، هذه بادرة أتمنى أن يلتقطها المجتمع ويضيف عليها، لتكون جزء من الحل. إلا إن أردنا السير في الحلقة المفرغة نفسها ..
أتمنى أن تثروا المقالة بتعليقاتكم ومشاركاتكم، وشكرا سلفاً.

Comments

  1. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    ....لقد مررت على مقالك الجميل واعجبني التفكير الإيجابي جدا ...
    أفكار تستحق التنفيذ ...أستمر بالكتابة وامتعنا بالمزيد من الأفكار المميزة ☆☆☆

    ReplyDelete
    Replies
    1. شكرا على مرورك وتعليقك
      جزاك الله كل خير

      Delete

Post a Comment

شاركني برأيك في التعليقات. لا تقرأ وترحل!!