حصاد سنة 2017

كما فعلت في نهاية 2016، هذا كشف حساب السنة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة اليوم، أسلط فيه الضوء على أهم الأحداث والقرارات التي اتخذتها، لتوثيقها و تحديد بداية المسار الجديد الذي يليها.



هذه السنة كانت قاسية للغاية، ارتفعت فيها أسعار كل شيء عدة أضعاف مع استمرار أزمة السيولة النقدية وثبات المرتبات "المجمدة" على حالها دون زيادة.  بالإضافة إلى مشاكل الكهرباء المعتادة، والاشتباكات بين المجموعات المسلحة التي عطلت سير الحياة، وانهيار البنية التحتية، وغرق المدينة من أبسط هطول للأمطار. لذلك فإن محاولة الحياة والإنتاج وسط هذا العبث هو أمر صعب، صعب جدًا!!

صورة لمنطقة عمارات البحوث بتاجوراء وهي غارقة بماء اﻷمطار


قرارات العام 2016


نهاية العام الماضي اتخذت حزمة من القرارات التي جاهدت لتنفيذها، يالها من عادة سيئة ومخيبة للآمال! لقد حققت أقل تقدم ممكن على أهدافي هذه ما أصابني بالإحباط.
هل الخطأ في حجم الأهداف المطروحة أم في عدم متابعتها بشكل سليم؟


أشياء جيدة قد حدثت

رغم كل شيء لم تكن هذه السنة سيئة تماما، فقد حدثت معي الكثير من الأمور الجيدة والحمد لله (التي وثقت معظمها على هذه المدونة) فمثلًا:


إجراءات تقشفية


هذه التحفة الهندسية تكلف راتب سنة واحدة فقط!


تغييرات في الحمية


  • أصبحت أتناول كل شيء تطبخه والدتي (حفظها الله) وأنا الذي كنت متطلبًا جدًا في خيارات الأكل، السبب يرجع لغلاء الأسعار، فلم أعد أستطيع شراء وجبة سريعة في طريقي من المعهد إلى البيت عندما لا يناسبني الغداء، أو أن أتحمل رفاهية أن تطبخ لي والدتي كوبًا من الأرز مثلًا لأتناوله بدل الغداء الذي أعدته لسائر الأسرة.        للأمانة بعض الوجبات التي كنت لا آكلها شهية جدًا وأنا نادم على عدم تناولها من قبل، لكن البعض الأخر لا يزال يسبب لي متاعب معوية، من قرأ تدوينة يوم الأربعاء قد يفهم أفضل ما أتحدث عنه..
وقبل أن تسأل، لا لم يزدد وزني بسبب ذلك!!


متابعات تويتر


قررت أنني لا أريد أن أستمر في رد متابعة الحسابات، بل قمت بإلغاء متابعة كل الحسابات التي تابعتها من قبل، ثم أعدت متابعة الحسابات التي أعرف أصحابها وأريد متابعتهم فعلًا. وهنا أمنح كامل الحرية لمن شاء أن يلغي متابعتي أن يفعل ذلك دون ملامة لأن التوجه الجديد سيكون النوعية لا الكمية.


لأنه وبعد التفكير في الأمر السبب الوحيد الذي دفعني للحصول على عدد متابعات كبير هو الترويج لمدونتي على موقع تويتر، وبما أن الرسائل التلقائية قد منعت ومتابعة الحسابات من عدمها لن تزيد من مشاهدات مدونتي، إذن الأفضل استغلال هذا الوقت والجهد (ورصيد الإنترنت) في شيء أخر مفيد!

أشياء ليست جيدة


من الطبيعي أن تحدث أمور سيئة، والحمد لله أن الأمور لم تسوء أكثر من ذلك، فعلى سبيل المثال:

  • تعرض والدي لحادثة ودخوله المستشفى لإجراء عملية جراحية كان تجربة قاسية وذات وقع صعب على نفوسنا جميعًا، الحمد لله على سلامته.



قرارات عام 2017


قررت التوقف عن اتخاذ قرارات للعام الجديد، لأنني أعرف نفسي جيدًا وسئمت من الإحباطات وخيبات الآمال المستمرة، لذلك قراري الوحيد للعام الجديد هو  عدم اتخاذ أي قرارات للعام الجديد (ما رأيك في هذا التناقض؟) وهذا لا يمنعني من السعي الحثيث لتحقيق أهدافي وطموحاتي والوصول للمكان الذي أؤمن أنني أستحق أن أكون فيه في الحياة. 

في الختام


من المحزن أن تكون أمنياتنا للعام الجديد هي عودة الأمور لما كانت عليه قبل خراب البلاد وتحول حالنا إلى هذا الحال المتردي!
أدعو الله أن يجعل يومنا خيرًا من أمسنا، وغدنا خيرًا من يومنا. وأن يكون العام الجديد عام خير وبركة على بلادنا ونهاية لأحزاننا ولملمة لجراحنا.
هل لديك أهداف تود تحقيقها هذا العام؟ هل حققت أي هدف حددته السنة الماضية؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات في الأسفل.

Comments

  1. يبدو أن 2017 عام حافل بالنسبة لك,
    أتمنى أن تتحسن الأمور وتنفرج في أقرب الأوقات
    التخطيط لعام كامل مرهق جدا وغالبا ما ينتهي بالاحباط, لذا من الرائع أنك اتخذت قرارا ألا تتخذ أي قرار للعام الجديد, كل شيء في حينه.
    وهذا آخر تعليق لي بعام 2017

    ReplyDelete
    Replies
    1. لقد كانت سنة حافلة بالفعل!
      أنا أيضًا أتمنى تحسن اﻷوضاع
      شكرا لك عزيزي على القراءة والتفاعل
      أراك في أقرب فرصة

      Delete

Post a Comment

Please tell me what you have in mind, I won't publish any hurtful or demeaning comments.

شاركني برأيك في التعليقات. لا تقرأ وترحل!!