أزمة القمامة في طرابلس وحلول مقترحة

طرابلس تعاني أزمة قمامة مزرية، حيثما نظرت تجد القمامة متراكمة يمين الطرقات ويسارها، الناس - إلا من رحم ربي - ترمي قمامتها كيفما اتفق، في أي مكان طالما ليست في بيته، ثم يشكو الجميع من انتشار الأمراض الجلدية والذباب! 
وهذه القمامة الملقاة في كل مكان تسد مصارف مياه اﻷمطار وتسبب غرق الطرقات عند هطول المطر.

كيف يتخلص الناس من هذه القمامة؟

بحرقها وسط البيوت والمساكن! ما يسبب متاعب تنفسية للكثيرين وتلوث الجو. كما يعد هدرا لموارد يمكن استغلالها!

لماذا القمامة منتشرة؟

سبب ذلك هو اقفال المكب المرحلي بمنطقة أبو سليم جنوب طرابلس، لأنه امتلأ عن آخره ولم يعد يستوعب أي قمامة جديدة، 
 والذي تنقل منه القمامة للمكب النهائي بمنطقة سيدي السائح، حيث يشتكي سكان المنطقة من الروائح الكريهة المنبعثة من القمامة ويطالبون الحكومة بحل.
كما أن المشاكل والمختنقات المالية التي تعاني منها الشركة العامة للخدمات تساهم في هذا الوضع.

أضرار انتشار القمامة

  1. تخل بالمنظر الجمالي العام للمدينة.
  2. القمامة مرتع للقوارض واﻵفات التي تسبب اﻷمراض الخطيرة ومنها الطاعون.
  3. انتشار الذباب الناقل للأمراض واﻷوبئة. 
  4. تلويث البيئة.

مصدر الصورة مجموعة المسار اﻷمن


مالحل؟


توجد حلول عديدة وعصرية للتخلص من القمامة، لا أدري لماذا لا تطبقها الحكومة بدلا من حرق القمامة.

  1. توليد الكهرباء من القمامة

    الكهرباء! هل تستطيع أن تصدق أن هذه القمامة يمكن أن تحل أزمة الكهرباء الخانقة التي لا يبدو أنها في طريقها للحل؟ يمكن تركيب محطة معالجة قمامة وتوليد الكهرباء من خلالها، أي ضرب عصفورين بحجر واحد! يمكن الاطلاع على وصف مختصر لهذه المحطات من الموسوعة الحرة ويكيبيديا.
  2. بيع القمامة لدول تولد الكهرباء بها

    توجد العديد من الدول اﻷوروبية (والصين كذلك) مستعدة لشراء القمامة من ليبيا ودفع مبالغ كبيرة - بالعملة الصعبة - من أجل شراء القمامة التي نحرقها وتسبب لنا اﻷوبئة واﻷمراض! هذه الأموال يمكن الاستفادة منها في بناء محطات توليد الكهرباء من القمامة الخاصة بنا، أي أن القمامة تساهم في حل مشكلة الكهرباء ونقص العملة الصعبة، وتنعش الاقتصاد بشكل عام، وتوفر فرص عمل للباحثين!
  3. الفصل واعادة التدوير

    يمكن اعادة تدوير العديد من المخلفات كالزجاج والورق والبلاستيك (بأنواعه) والمعادن، ما يوفر تكلفة المواد الخام، والاستفادة من المخلفات العضوية في صنع اﻷسمدة وتغذية الطبقة السطحية للتربة، ما يساهم في زرع المساحات الخضراء ومكافحة التصحر.  

مالذي يمكنك أنت أن تفعله؟

الفصل والطمر:  يمكنك جعل سلتين في البيت: واحدة للمخلفات العضوية (بقايا الخضروات والفاكهة مثلا)، وسلة للورق والبلاستيك وعمل كومة سماد في الحديقة، مع مرور الوقت ستتحول هذه الكومة إلى سماد عضوي صالح للاستعمال دون تكلفة تذكر، وستقلل كمية القمامة التي تحرق في النهاية.

حتى ذلك الحين، فلنستمتع بالعطور الراقية المنبعثة من المكبات العشوائية، ولندعو الله ألا يصيبنا وباء من القمامة المنتشرة هنا وهناك!


Labels: , , , , , , ,