العد العكسي

أسابيع قليلة تفصلنا عن نهاية العام 2019. وعن نهاية العقد الثاني من عمري.. سأنهي 30 عامًا نهاية شهر ديسمبر المقبل، وهو أمر يدعوني للكثير من التفكير..

الكثير من التفكير

أفكر فيما يجب عمله قبل نهاية العام. بقايا الخطط والأهداف التي أفشل دومًا في متابعتها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. أيضًا أفكر في مشاكلي القديمة المزمنة وكيفية الخروج منها بأقل الأضرار والتنازلات.
كما أفكر في مسار حياتي المقبل وما أود فعله.


محطات حياتية وتدوينية


عقد جديد يلوح في الأفق. لم أجرب من قبل وضع سمات للعقود الزمنية ومحاولة تطبيقها. هذا النوع من التخطيط طويل الأمد هو أمر لا أتقنه.على سبيل المثال أود نشر تدوينة حول الدروس التي تعلمتها في 30 سنة من إرتكاب الأخطاء. لكن هذا الأمر سيستغرق وقتًا..

الكثير من التفكير، ووقت قليل لفعل أي شيء.


حتى هذه المدونة.. رغم قولي مرارًا وتكرارًا أني أريد إلزام نفسي بتدوينة في الأسبوع إلا أن هذا يبدو صعبًا للغاية مؤخرًا. لم أعد في مزاج للكتابة. أو بالأحرى ما أكتبه ليس ملائمًا للنشر.

مراوحة في مكاني

هناك بعض القضايا التي لم أتخذ قرارًا بشأنها كذلك. جزء منها نشرته باقتضاب على المدونة، وأغلبه أجتره بإقتدار كل ليلة قبل النوم.
كما أن لدي بعض الفضول لمتابعة بعض العادات الإيجابية ومشاهدة أثرها عند نهاية السنة. أحب أن أفكر فيها على أنها هدية من نفسي الحالية لنفسي المستقبلية.


ما بين التفكير العميق وعدم التفكير على الإطلاق. العقل قوة لا يستهان بها كمحرك الشاحنة. يتوجب علي توجيه محرك الديزل ذاك نحو إتجاه يلائم أهدافي أكثر.

تبدو إعادة التقييم والتفكير في كل شيء كهدف معقول وقابل للتحقيق في الأسابيع المتبقية من عام 2019.

أشعر بالخوف من إتخاذ أي خطوة في أي إتجاه. أي شيء يتطلب أكثر من شهر واحد من التخطيط للمستقبل يصيبني بالغثيان. تبدو لي الحرب الأهلية شماعة سهلة لتعليق هذه المخاوف عليها. لكن الأمور أشد تعقيدًا من ذلك.. 


يتملكني شعور بأن هذه المدينة متهالكة لأبعد حد. هشة كمريضة بالسرطان في أيامها الأخيرة.. فكرة تكوين أسرة في بلد مثل هذا البلد خانقة كالإيهام بالغرق. بل إن العيش منفردًا في هذه المدينة خانق وكاتم للصدور. ربما 7 أشهر من الحرب الأهلية هي من يتحدث على لساني الآن.. 

ختامًا

شعور بالترقب. ترقب ماذا تحديدًا؟ مالذي يمكن أن تحمله الأيام القادمة بين طياتها؟ أعتقد أنه من السلبية أن أجلس وأنتظر تلميحًا ما. لا أود فعل ذلك.
هل أعود هنا بعد شهرين لأنظر باستخفاف لما كتبت لفشلي في تحقيق كل ما سعيت إليه؟ أم إنني سأنظر إليه بنظرة الفخر والاعتزاز؟ الوقت لوحده كفيل بإجابة هذه الأسئلة.

هل لديك أهداف لبقية العام؟ هل حققت أي شيء يذكر؟ شاركني في قسم التعليقات وشكرا لك على المطالعة.

Comments